محمد بن موسى المزالي المراكشي
149
مصباح الظلام
شديد فقلت : يا رسول اللّه ، ما ترى حالي ؟ ! . فأخذ بيدي المكسورة وأمرّ يده الكريمة عليها ، وقال لي : « كل الزيت وادّهن بالزيت » . فقلت : يا رسول اللّه ، ما ترى ما أنا فيه ؟ ! فرفع يده إلى السماء وقال : « توسّل بي ، وبآل بيتي » . فلما أصبحت ؛ نظرت إلى يديّ وكان عليهما الجبار ، فقلعته ، فوجدتهما في عافيه ببركة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وادّهنت بالزيت امتثالا لأمره صلى اللّه عليه وسلم . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الصوفي ، عن الحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني ، قال : أخبرنا أبو الهيثم بن محمد ، وأبو عدنان محمد بن أحمد ، بقراءة والدي على كلّ واحد منهما سنة خمس وخمس مئة وغيرهما قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه ابن أحمد ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه اللحياني العكّاوي بمدينة عكّا سنة خمس وسبعين ومئتين ، قال : حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، قال : حدثنا شيبان أبو معاوية ، وورقاء بن عمر اليشكري ، عن حصين بن عبد الرحمن السّلمي قال : حدثتني أمّ عاصم ، امرأة عتبة بن فرقد السّلمي ، قالت : كنّا عند عتبة أربع نسوة ، وما منّا امرأة إلّا وهي تجتهد في الطّيب لتكون أطيب من صاحبتها ، وما يمسّ عتبة رضي اللّه عنه الطّيب إلّا أن يمسّ دهنا ويمسح به لحيته ، ولهو أطيب منّا .